مواطن يكشف مقبرة من 1700عام بدارين
محرر الموقع -
2010-03-09م

قادت الصدفة مواطنا إلى اكتشاف مقبرة في دارين بجزيرة تاروت يعود تاريخها إلى أكثر من 1700 عام، وذلك خلال قيامه بأعمال الحفر في قطعة أرض يملكها لبناء منزل جديد وعثر على بقايا عظام وقطع فخارية وعلى الفور بادر أحد
جيرانه ويدعى فتحي البنعلي الى الاتصال بمسئولي متحف الدمام وانتقل على الفور الى الموقع أحد الباحثين وعاين الموقع لتبدأ بعدها أعمال تنقيب فعلية بالموقع بمشاركة مدير متحف الدمام عبدالحميد الحشاش وباحث و3 عمال وتم العثور في محيط الحفر الذي بلغ 16 مترا مربعا على مئات القطع الفخارية والزجاجية وعدد من العظام وحجرات جنائزية تشير إلى أن هذه الفخاريات كانت تستخدم لحفظ النقود والفضيات والنفائس والتي تدفن مع المتوفى إيماناً منهم بالحياة الأخرى ضمن طقوس شعائرية دينية كانت سائدة في تلك الفترة.
حفر وتنقيب وستستمر أعمال الحفر والتنقيب أسبوعين بعد التفاهم مع صاحب الأرض الذي طلب منه إعطاء فرصة للباحثين لإتمام أعمالهم لحين النظر في الأمر فيما بعد. ويبعد الموقع عن قصر عبدالوهاب الفيحاني الأثري بمسافة قليلة لا تتجاوز عشرات الأمتار.
1700 عام وتوقعت مصادر أن يعود تاريخ المقبرة إلى أكثر من 1700 عام وان يسفر التنقيب عن العثور على نفائس أثرية نظرا لتاريخ وعراقة لدارين الذي يعود إلى أكثر من 2500 عام.
نقطة ارتكازية وتبلغ مساحة الأرض التي عثر فيها على المقبرة 39 * 27 متر ويبدأ التنقيب في منطقة تسمى نقطة ارتكازية، ثم تقسم الأرض إلى مجموعة مربعات ثم تجرى عملية الحفر وتبدأ عملية الرفع إذا كان هناك غرف بالرسم البياني. وكشف البحث الأولى أن كل الغرف مهدمة بفعل الجرافة التي بدأت العمل.
تاريخ الفخاريات وقال نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للآثار والسياحة الدكتور علي الغبان إن مواطنا من أهالي دارين وأثناء عملية حفر اساسات منزل كان ينوي بناءه عثر على بقايا فخارية وعظام, مضيفا أن الباحثين في مكتب الدمام ينقبون في الموقع وجاري العمل على تحديد تاريخ الفخاريات التي لم توضح تاريخا فعليا مشيرا الى جزيرة تاروت تذخر بالآثار ومن الطبيعي مثل تلك الاكتشافات.
شبه جزيرة من جانبه اكد الباحث في الآثار والتاريخ عبدالخالق الجنبي أن دارين يعود تاريخها إلى أكثر من 2500 عام وكانت شبه جزيرة متصلة بجزيرة تاروت عبر ممر بري ضيق من الناحية الشمالية كما كانت في السابق أيضا عبارة عن جزيرتين هما جزيرة دارين الام وجزيرة الحالة، ولم تتصل هاتان الجزيرتان مع بعضهما إلا في النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري فقط.
اسم مركب وأضاف ان المؤرخين والجغرافيين الاسلاميين يروون ان الملك الفارسي سابور الثاني الملقب بذي الاكتاف حين ورد المنطقة غازيا عام 310 للميلاد نزل عند دارين.
وأن تسمية دارين تعود إلى أن الملك ذا الأكتاف عندما نزل دارين سأل مرافقيه عن هذه القرية وعمن بناها فقالوا: دارين، أي عتيقة بلغة الفرس ولكن هناك من يرى أن الاسم ربما يكون مركبا من قسمين اثنين هما "دار" من الدار مكان السكن، و"ين" وهي ملحقة لغوية حميرية تعني "ال" التعريف فيكون معنى دارين هو الدار وعلى الرغم انه لا يوجد لدينا ما يثبت أي الرأيين هو الاصح إلا انني ارى ان الرأي الثاني هو الاقرب للصحة لانه يوجد في المنطقة اكثر من قرية وموضع يسمى بصيغة التثنية مثل "عينين"وهي الجبيل الان، و"عودين"وهي قرية هجرية نسب اليها شاعر يعرف بكعب عودين العبدي وهناك ايضا قرية احسائية تدعى "نخلين" ذكرها الشاعر ابن المقرب في شعره.
|